مفهوم مكوك البلد ما زال مبهماً لدى المواطنين


قامت حملة “معا نصل” بإعادة تجربة خدمة “مكوك البلد” التي أطلقتها أمانة عمان الكبرى مؤخراً تحت شعار “لف البلد بربع دينار” لدراسة التغيير في مستوى إقبال المواطنين على الخدمة، وذلك بعد الترويج الذي أقامته أمانة عمان لزيادة الأقبال على استخدام المكوك من خلال الحملات الإعلامية المختلفة.

وقد اظهرت المقابلات التي اجراها ناشطو الحملة من خلال جولتهم في حافلات “مكوك البلد”؛ أن الضعف في الترويج ما زال واضحاً، اذ يظهر هذا الضعف في تدني الإقبال على الخدمة، حيث أن عدد مستخدمي المكوك لا يتعدى العشرين مستخدم في اليوم، وهو أقل بكثير من العدد المخطط له، وان معظم مستخدميه ما زال محصورا على سكان المنطقة والعاملين في المجمع نفسه و اقاربهم.

MaanNasel_Makook1

ويهدف المشروع بحسب الأمانة إلى تشكيل حلقة وصل بين المراكز التجارية والمناطق السياحية والتراثية في وسط عمان مقابل أجرة رمزية وتيسير النقل في وسط المدينة والحد من الأزمة المرورية هناك، الا ان هذا الهدف لم يحقق بسبب عدم وضوحه لدى المواطنين، اذ أشار أحد سائقي الحافلات أن بعض المواطنين قد بادروا لاستخدامه للوصول الى مناطق مختلفة في عمان مثل مدينة الجبيهة واخرين يطالبون بإيصالهم الى محطة رغدان للباصات.

بدوره؛ يقول عمر قبعين وهو أحد أعضاء الحملة والذي قام أيضا بتجربة الخدمة، أن المشروع يعد خطوة مهمة للحد من مشكلة الازدحام المروري في وسط البلد، الا ان هناك حاجة ملحة لإجراء حملات إعلانية توعوية موسعة وواضحة لإيصال المفهوم والهدف الصحيح “لمكوك البلد” وايصال فكرته للمواطنين والذي اتضح من خلال التجربة الثانية انه ما زال مبهماً للعديد من المواطنين. ويضيف أن هذا الفهم الخاطئ الذي قد وصل للناس من خلال شعار الترويج للمكوك ” يلا نلف البلد بربع دينار” وهو يحتاج إلى إعادة نظر، إذ يجب استخدام شعار يوضح ان المكوك هو فقط لإيصال المواطنين الى مناطق داخل وسط البلد وليس لمناطق داخل عمان، وان لمستخدمي السيارات الاستفادة منه من خلال اصطفافهم داخل مجمع رغدان السياحي واستخدام المكوك للوصول الى الأماكن المختلفة داخل وسط البلد، الأمر الذي قد يجنبهم العديد من المخالفات في الاصطفاف الخاطئ داخل منطقة وسط البلد والذي بدوره سيحد من مشكلة الازدحام المروري داخل المنطقة.

وتقول الناشطة في حملة “معا نصل” هنا البلبيسي أنه في التجربة الأولى في المكوك واجهت مشكلة في عملية البحث عن مكان تواجد الباص داخل مجمع رغدان السياحي وذلك لعدم تواجد أية لائحة تدل على مكان الدخول أو الخروج أو اماكن الحافلات، وبعد التجربة الثانية لم يتم اخذ أي اجراء من قبل امانة عمان لوضع اية لائحة تدل على أماكن الدخول او الخروج او حتى أماكن تواجد الباصات.

وتشير البلبيسي إلى أنه وخلال تجربة “مكوك البلد” لاحظ فريق الحملة أن المواقف المخصصة لهذه الحافلات ما زالت مستغلة من مستخدمي السيارات الخاصة و العامة دون تدخل أو توجيه من قبل شرطة المرور المتواجدة في الموقع مما يعيق وقوف الباص في المواقف المخصصة له، الامر الذي أدى الى استياء سائقي الحافلات.
MaanNasel_Makook3

بدوره؛ يوضح سائق أحد حافلات “مكوك البلد” أن أمانة عمان قامت بالتعميم على سائقي الحافلات بضرورة احترام مواقف الحافلات المخصصة على طول مسار الباص والوقوف فيها لمدة ثلاث دقائق، لكن انشغال المواقف بالمركبات وعدم معرفة الناس بمسار هذا الباص قلل من مستخدمي هذه الخدمة على طول مسار الرحلة.

يذكر ان حملة معا نصل هي حملة شعبية أطلقها ناشطون وناشطات في الأردن عام 2014 تهدف الى المطالبة بتوفير نقل عام منظم وامن وايصال صوت المواطن لتحسين واقع النقل العام مع ضمان نظام فعال يراعي العدالة ويحفظ كرامة المواطن.


شارك
facebooktwitterlinkedinmail

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *