طلبة ينتظرون ساعات لركوب الباصات


أحمد التميمي

طلبة ينتظرون ساعات لركوب الباصات أحمد التميمي إربد – يضطر كل ثلاثة طلاب أو أكثر في جامعة اليرموك إلى الجلوس على مقعد واحد فيالباصات العمومي التي تقلهم من المجمع الشمالي وشارع الهاشمي إلى الجامعة، بسبب تزاحم أعداد كبيرة من الطلبة على هذه الباصات، التي لا تتلاءم اعدادها مع الزيادة الكبيرة التي طرأت منذ سنوات على اعداد طلبة الجامعة. ووفق طلبة فإن سائقي الباصات يعمدون إلى تحميل قرابة 50 راكبا في الباص، رغم أن سعته 30 راكبا فقط، الأمر الذي يعرض حياة الركاب للخطر. وقال الطالب محمد الروسان إن الباص يكتظ بالطلاب سواء الواقفين في الممر أو الجالسين على المقعد الواحد، مضيفا أن قلة عدد الباصات يدفع بالعديد من الطلبة إلى الركوب بالباص رغم امتلائه حتى لا يتأخروا عن محاضراتهم في الجامعة. وأشار إلى أن سائقي الباصات يقومون بتحميل ركاب فوق المقرر عن السعة الأصلية بأكثر من 20 راكبا، داعيا إلى ضرورة تشديد الرقابة على الباصات العاملة على نقل طلبة جامعة اليرموك، إضافة إلى ضرورة زيادة عددها. وأشار الطالب احمد عبيدات إلى زيادة أعداد الطلبة الدارسين في الجامعة للضعف دون أن يرافق ذلك أي زيادة بأعداد الباصات العاملة على نقل الطلبة، وبالتالي فإن الطالب مضطر في أحيان كثيرة إلى الركوب زيادة في الباص. ولفت إلى أن الطلبة ينتظرون لساعات طويلة كي يأتي “باص” في ظل قلتها، مشيرا إلى الازدحام الكبير أمام البوابة الشمالية للجامعة أثناء مغادرة الطلبة. ولفت إلى أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى السير مسافة طويلة لحين الركوب بالباص. وقال الطالب علي الزعبي إنه في كثير من الأحيان يقوم هو وزملاؤه باستئجار تاكسي لإيصالهم إلى المجمع الشمالي، ويتقاسمون الأجرة بين بعضهم، إلا انه أكد أن الأمر مكلف بالنسبة لطلبة الجامعة. وأشار إلى تعامل السائقين و”الكنترولية” بمزاجية مع الركاب أثناء عملية التحميل، داعيا الى ضرورة تشديد الرقابة على الباصات العاملة على خط المجمع الشمالي وشارع الهاشمي للحد من الممارسات التي اعتبرها “مخالفة” من قبل سائقي تلك الباصات. وتنص المادة (24) من قانون معدل لقانون السير لسنة (2014) الفقرة (أ) للمدير أو من يفوضه حجز المركبة لمدة لا تزيد على أسبوع وحجز رخصتي المركبة والقيادة وأية وثائق أخرى كل من يقوم بنقل ركاب زيادة عن الحد المقرر في مركبات نقل الركاب العمومية أو عدم التزامها بتعرفة الأجور المقررة. كما تنص المادة (36) من القانون نفسه انه يعاقب بغرامة مقدارها (30) ثلاثون ديناراً كل من ارتكب أياً من المخالفات التالية، نقل ركاب زيادة عن الحد المقرر وامتناع سائق المركبة العمومية المخصصة لنقل الركاب عن نقل الركاب أو انتقائهم دون سبب مشروع. وأشارت طالبات إلى أنهن يضطررن وأمام هذا الواقع المؤلم للجلوس ” ثلاثات ” أو حين اللزوم “أربعات وخمسات”، المهم ان يصلن في الوقت المحدد، منوهات بأنهن يتحملن هذا الوضع بالوقت الذي لا يتحمله الشباب. وتقول الطالبة رشا، إنها تنتظر عدة ساعات لحين تمكنها من استقلال وسيلة نقل و تضطر إلى المزاحمة والتدافع مع الطلبة في ظل غياب التنظيم والدور، مشيرة إلى أنها باتت تلجأ إلى الانتظار داخل حرم الجامعة، وذلك في ساعات الذروة لحين انتهاء أزمة المواصلات اليومية التي تمتد إلى ساعات المساء، خاصة بعد أن تعرضت لمناكفات ومشادات كلامية مع طلبة على أولوية الدور. وأكدت على أهمية توفير خدمة مواصلات ميسرة وسهلة ومجمع خاص بالحافلات تجنبا للإشكالات والصعوبات التي تواجهها الطالبات بشكل يومي. ولفتت سناء أن المشكلة لا تقتصر على الانتظار لساعات لحين ركوبها في وسائط النقل بعد معاناة طويلة، وإنما تمتد إلى التنقل من مكان لآخر، وصولا إلى إشارة المحافظة التي تبعد مسافة 2 كلم عن الجامعة بحثا عن وسيلة نقل تقلها. ويشير الطالب محمد صياحين أن أزمة المواصلات ناجمة عن قلة وسائط النقل التي تخدم الجامعة، خصوصا أن ذات الوسائط لا تقتصر خدمتها على طلبة اليرموك وإنما تخدم طلبة جامعة التكنولوجيا ومعظم أهالي المحافظة الذين يتوجهون بأعداد كبيرة إلى شارع الجامعة الذي يعتبر أكثر المناطق حيوية في اربد لاحتوائه على مصالح ومشاريع تجارية ضخمة وتتوافر فيه غالبية الخدمات. ورغم قدم المشكلة وتفاقمها غير أنها لم تلق أي استجابة ومتابعة من مسؤولي المحافظة لتبقى قضية المواصلات تراوح مكانها منذ سنوات، بعد أن زاد عدد طلبة الجامعة خلال الثلاث سنوات الماضية بواقع 10 آلاف ليصبح 40 ألفا، نتيجة استحداث تخصصات جديدة وفتح برامج ماجستير عديدة. وقال رئيس قسم سير إربد المقدم عيد الخريشا إن رقباء السير يقومون بشكل دوري بمراقبة جميع الخطوط التي تعمل على نقل الركاب، لافتا إلى انه يوميا يتم تحرير مخالفات بحق السائقين المخالفين على الخطوط التي تعمل على نقل الطلاب في جامعة اليرموك. وأكد الخرشا أن عناصر المباحث المرورية يقومون بالزي المدني بالدخول إلى الباصات وضبط المخالفة، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا تحويل سائقين إلى الحاكم الإداري وتم توقيفهم بعد تكرار تحميل ركاب عن الحد المسموح فيه. وأشار إلى أن مخالفة تحميل الركاب خطرة ومن شانها تعرض حياة الطلاب للخطر وبالتالي فإن إدارة السير لن تسمح باستمرار تحميل ركاب عن المسموح به، مؤكدا أن القانون أعطى صلاحية لرقيب السير حجز الباص في حال كانت الزيادة أكثر من 10 ركاب. وقال الخرشا، إن بعض الخطوط العاملة على جامعة اليرموك تشهد أزمة كبيرة، وإن إدارة السير وبالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع النقل تقوم بتعزيز خطي “الهاشمي” و”الشمالي” العاملين على جامعة اليرموك اللذين يشهدان أزمة مواصلات عبر منح تصاريح مؤقتة لباصات أخرى من أجل حل مشكلة الاكتظاظ.


شارك
facebooktwitterlinkedinmail

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *