معاً نصل تقوم بجولة في “مكوك البلد”


مكوك البلدعمان 18-12-2014

ضمن نشاطات حملة معاً نصل الحملة الشعبية التي تهدف إلى الارتقاء بأهمية منظومة المواصلات العامة لتصبح أولوية وطنية، بجولة في حافلات “مكوك البلد ” التي أطلقتها أمانة عمان مؤخرا لتشكل حلقة وصل بين مجمعات النقل العام والمراكز التجارية والمناطق السياحية والتراثية في وسط عمان مقابل أجرة رمزية.
وجاء هذا النشاط من قبل الحملة للإطلاع على واقع هذه الخدمة الجديدة التي تسعى من خلالها الأمانة لتسهيل التنقل في وسط المدينة والحد من الأزمة المرورية هناك.
وتقول الناشطة في الحملة وأحد أعضاء الفريق الذين قاموا بالجولة هنا بلبيسي “لقد بدأت التجربة بعملية البحث عن مكان تواجد الباص داخل مجمع رغدان الجديد، وبعد معاناة طويلة لإيجاد أماكن اصطفاف سيارات مستخدمي الباص، اذ لم نجد أي لائحة تدلنا على مكان الدخول او الخروج او اماكن الباصات، وحينها تفاجئنا بعدم تواجد أي مستخدم لهذا الباص.”ويشير أحد سائقي الباصات الثلاثة المخصصة لمكوك البلد أن الإقبال على استخدام هذا الباص يكاد أن يكون معدوما بالرغم من إتاحة هذه الخدمة مقابل مبلغ رمزي وتواجد مواقف سيارات تتسع لما يقارب خمسة الاف سيارة، اذ لا يتعدى معدل مستخدمي المكوك عشرة ركاب في اليوم الواحد وذلك ضمن 48 رحلة يومية في المسار المخصص لهذا المكوك.
ومع أن توجهات الأمانة ورؤيتها لهذا المكوك تهدف لأن تقوم الباصات بعمل رحلة كل عشرة دقائق في الفترة ما بين الساعة السادسة صباحا والساعة التاسعة مساءً أو ما يعادل 90 رحلة يومياً ، إلا أن عدم إقبال الناس عليه يحول دون تحقيق هذه الغاية.ويقول سائق آخر إن مفهوم وغرض المكوك لم يصل بطريقة واضحة للناس، وان معظم مستخدميه قد اقبلوا عليه لغرض السياحة فقط وأخذ جولة حول البلد أو في عمان كمدينة وليس الوصول الى مناطق داخل “وسط البلد”، ويضيف أن هذا الفهم الخاطئ الذي قد وصل للناس من خلال شعار الترويج للمكوك ” يلا نلف البلد بربع دينار” يحتاج إلى إعادة نظر.ويقول السائق إن امانة عمان قامت بالتعميم على سائقي الباصات بضرورة احترام مواقف الباصات المخصصة على طول مسار الباص وعدم الوقوف لأي كان خارج نطاق هذه المواقف، بهدف تطبيق مبادئ وقوانين النقل العام العالمية، لكن عدم معرفة الناس بمسار هذا الباص وعدم المامهم بهذه القوانين المطبقة في هذا المكوك، قلل من مستخدمي هذه الخدمة على طول مسار الرحلة.
ومن خلال تجربة مكوك البلد لاحظ فريق معا نصل أن هذه المواقف مستغلة من مستخدمي السيارات الخاصة دون تدخل أو توجيه من قبل شرطة المرور المتواجدة في الموقع، الأمر الذي يعيق وقوف الباص في المواقف المخصصة له.
وتضيف المهندسة ميساء شقاقحه أحد أعضاء الحملة والتي قامت أيضا بتجربة الخدمة “هذه الخدمة قد وضعت لحل مشكلة كبيرة في وسط البلد الا وهي مشكلة الاصطفاف الخاطئ والازدحام ، وقد وضعت الأمانة كل جهودها لإيجاد بديل لاستخدام السيارات الخاصة في وسط البلد من خلال اطلاق هذه الخدمة، لكن الجهود يجب أن تتكاتف من قبل كافة الجهات المعنية لعمل حملة إعلانية توعوية واضحة لإيصال المفهوم والهدف الصحيح لمكوك البلد من أجل جذبهم لاختيار واستخدام هذا البديل الذي سيكون حلا للعديد من المشاكل المتعلقة بأزمة المرور الخانقة في وسط البلد وسيجنبهم العديد من المخالفات التي قد تقع خلال استخدامهم السيارات الخاصة واصطفافهم في مصفات غير قانونية في هذه المنطقة المزدحمة”.


شارك
facebooktwitterlinkedinmail

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *